
متـــــــــــــابعة
يكاد لا يمرُّ يوم أو كحدٍّ أقصى يومان، دون أن تتربع اللحوم الحمراء على طاولة غدائنا أو عشائنا بمختلف طرق طهيها، قبل فترة، حذَّر باحثون من أن ارتفاع معدلات فوسفات الدم الناجم عن تناول اللحوم الحمراء يزيد من العمر البيولوجي للإنسان، لقي ذاك التحذير صدى بين الناس، لكن ربما ستثير الدراسة الجديدة التي نشرتها المجلة الطبية البريطانية الأسبوع الماضي اهتماماتنا أكثر، كونها تؤدي للإصابة بأمراض خطيرة، وفق ما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية ، وذكرت المجلة الطبية في دراستها التي أجرتها على نصف مليون أميركي، أن مخاطر الإصابة بالسرطان، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وداء السكري، والعدوى، وأمراض الكلى، وأمراض الكبد والرئتين، تزداد بزيادة استهلاك اللحوم الحمراء، هل هناك أمراض أخرى لم تذكرها الدراسة! يبدو أن أضرار اللحوم الحمراء جدية للغاية، وفق ما تقول الدراسة.
*- على ماذا تحتوي اللحوم الحمراء؟
يحتوي اللحم الأحمر كله على حديد الهيم، وتحتوي اللحوم المصنعة على النترات والنيتريتات التي تُضاف أثناء المعالجة. ويفترض أصحاب الدراسة أنَّ تلك الإضافات تسبب الأكسدة، ما يعني أنَّ الخلايا تصبح أقل قابلية للدفاع عن نفسها ضد أي ضرر قد يحدث بواسطة الجذور الحرة (هي عوامل مؤكسِدة) أو التقدم في العمر، وتشمل الآليات الأخرى وجود مُطفِّرات، (وهي عوامل فيزيائية أو كيميائية تُسبِّب تغيير البنية الجينية)، في اللحم المطهيِّ، وترتبط بحدوث سرطان الأمعاء، ويطرح جون دي بوتر، أستاذ علم الأوبئة في جامعة ماسي بنيوزيلاندا، في المجلة الطبية البريطانية، بصورةٍ أكبر أنَّ تدمير الغابات المطيرة وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري (الغازات الدفيئة أو غازات البيت الأخضر)، التي تنتج من صناعة اللحوم، لها ضرر أكثر على كوكب الأرض من الوقود الأحفوري المستخدم في النقل،فهل حان الوقت للتخلي عن تناول اللحوم الحمراء، ونصبح نباتيين؟ أم أنَّه لا بأس بأن نصبح كاليونانيين القدامى، وندخر هذه الوجبة للمناسبات والحفلات؟

Tanjalyoum Tanger à l'une
