آخر الأخبار

أحداث الحسيمة و خرافة جماعة العبادي

Résultat de recherche d'images pour "‫أحداث الحسيمة و العدل و الإحسان‬‎"

متابعة

نفضت جماعة العدل والإحسان، أخيرا، عن نفسها غبار النسيان، وعادت إلى سياستها القديمة في استغلال الأحداث لتحقيق المكاسب والغنائم، ولو على حساب مطالب اجتماعية،  ضغطت الجماعة المحظورة، في آخر خرجاتها، على «زناد» أحداث الريف بإعلانها التعبئة الشاملة وحشد أتباعها للمشاركة في مسيرة دعت إليها أحزاب وتيارات يسارية، بعد غد (الأحد) بالرباط، تحت غطاء «دعم الريف»، فالجماعة  التي دأبت على استغلال شهر رمضان سياسيا في «حركات» تستعيد بها صوتها المبحوح، وجدت في أحداث الريف، هذه السنة، فرصة لطرد شلل أطروحاتها السياسية وأحلام تحقيق الوصايا العشر لمرشدها السابق.

الأخبار الآتية من محيط الجماعة، تشير إلى أنها جندت كل إمكانياتها اللوجستيكية في التعبئة للمسيرة والدخول على خط «حراك الريف»، وأن «قادتها» الميدانيين والإعلاميين والموالين لها سرا يسارعون الوقت لضمان مشاركة مكثفة في المسيرة المقبلة، وإعادة مشاهد سابقة بالاستحواذ على المسيرة بشعارات لا علاقة لها بالريف، علما أنها «صامت» شهورا عن إعلان موقفها الرسمي، واقتصرت على بلاغات وتصريحات قيادييها أو تعليماتها لأنصارها بالتغلغل وسط المحتجين.

 ولجأت العدل والإحسان إلى المشاركة في مسيرة بعد غد (الأحد)، حتى تضمن «ركوبا» على أمواج الحركة الاحتجاجية بالحسيمة، فقد انتبه زعماؤها أن مجاديف سفينتهم تهشمت، منذ وفاة مرشد الجماعة السابق، وفقدت بوصلة مسارها السياسي، فأعلنوا المشاركة  في المسيرة في سلوك يطلق عليه «الانتهازية»، إذ لم تبرر أسباب التراجع عن مواقفها السابقة، وغيابها عن الأحداث، خصوصا أنها أصدرت، منذ حوالي 10 أيام، تعليمات إلى أنصارها تحثهم على تجنب «دعم الحراك في الوقفات الاحتجاجية بالمدن».

Résultat de recherche d'images pour "‫أحداث الحسيمة و العدل و الإحسان‬‎"

لقد تدارست الجماعة، أولا، خطط «اللعب على حبل التناقضات في أحداث الريف»، ففي الوقت الذي خرج أحد قادتها في حوار يشرح فيه أسباب عدم المشاركة في الوقفات الاحتجاجية، واعتبر ذلك قناعة من الجماعة لتفادي المواجهة مع الدولة، عاد محمد عبادي، الأمين العام للجماعة، ليصب الزيت على النار في حوار بقناة إلكترونية تابعة للجماعة، يشير فيه إلى أن المغرب «يوجد على فوهة بركان»، وأن شعار «التغيير في ظل الاستقرار لن يكون إلا بالعدل لأنه أساس الحكم والضغط يولد الانفجار»، في رسالة واضحة لأنصاره من أجل إعلان التعبئة الشاملة.

ولم يجد قياديو الجماعة حرجا في التراجع عن مواقفهم السابقة، طمعا في غنيمة جديدة، وجني ثمار الأحداث الاجتماعية لاستفزاز الدولة، وظلوا يتحينون الفرص للانقضاض على ملف الحراك بالريف، بعد فشل الجماعة في قيادته داخل الحسيمة، سالكة نهج تعاملها مع حركة 20 فبراير التي انتهت بصراعات بين مكوناتها، قبل أن تنسحب وتترك الجمل بما حمل، في انتظار فرصة أخرى لمواجهة الدولة، فكل التجارب السابقة تكشف أن مشاركاتها تتحول إلى «مهازل».

لقد راقبت الجماعة تطورات الأوضاع بالحسيمة، قبل اتخاذ قرار المشاركة في مسيرة الأحد المقبل، في وقت تشير فيه كل المؤشرات إلى أن الملف في طريقه إلى الحل، فالتحرك الأخير ليس إلا مزايدة سياسية لاستعراض قوة شاخت وهرمت.

خالد العطاوي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

رشوة بقيمة 30 مليون سنتم تتسبب بإعتقال الأستاذ الجامعي نائب رئيس جماعة تطوان و الحكم عليه ب10 أشهر حبسا نافذا

  طنجة  اليوم ...