
متابعة
بحلول الذكرى الرابعة للانقلاب العسكري في مصر، يعود الاهتمام بسلسة الوعود التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبقدر ما كانت الوعود براقة وتعد بغدٍ أفضل للمصريين كان الواقع أبعد من ذلك الخيال في ظل أزمات متلاحقة ومتصاعدة ، وفي ذكرى الانقلاب يتساءل المصريون عن الوعود التي ساقها السيسي في خطابه الشهير في الثالث من يونيو 2013 ويتسابقون لمقارنتها بواقعهم المعيش في وقتنا الراهن.
فبعد أن أطاح السيسي ومن خلفه المؤسسة العسكرية بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب، وألغى الدستور المستفتى عليه، وعيّن رئيسا مؤقتا للبلاد، قال السيسي إن الجيش ليس راغبا في سلطة، لكنه سرعان ما خلع بزته العسكري وظهرت حملات تطالب بترشحه للرئاسة حتى صار رئيسا في انتخابات غاب عنها الشباب، وشككت منظمات حقوقية في نزاهتها.
.jpg)
السيسي تعهد “باتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب في مؤسسات الدولة”، غير أنه دمج الشباب في السجون، ولم يفرق بين إخواني أو يساري أو شيوعي، وحقق مساواة في الاعتقال بين الجميع، وعلى عكس وعده “ببناء مجتمع مصري قوي ومتماسك لا يقصي أحدا من أبنائه وتياراته، وينهي حالة الصراع والانقسام”، انسد أفق العمل السياسي في مصر وضاعت مكتسبات ثورة يناير، وجرّمت المظاهرات وغاب الحديث تماما عن الحريات.
وأضيف إلى ذلك انتهاك حرمة الدم وإزهاق أرواح آلاف إما في السجون أو خلال فض مظاهرات واعتصامات، كما تعمقت أسباب الانقسام السياسي والمجتمعي، وضربت الخلافات السياسية البيت الواحد، ووصلت إلى مستوى مقلق تمثل في القطيعة بين الجيران وزملاء العمل، بل والوشاية بينهم.

Tanjalyoum Tanger à l'une
