عزيز اجهبلي
أعربت وزارة العدل عن ارتياحها لايقاف المسمى سعيد «شعو» من طرف السلطات الهولندية على خلفية طلب من السلطات القضائية المختصة، وأصدرت وزارة أوجار بلاغا في الموضوع ، ووصفت مصادر قانونية هذا البلاغ بالطول والارتباك موضحة أنه كان على وزارة العدل الاقتضاب في بلاغها، وقال المحامي والخبير في القانون الدولي الحو صبري إن هناك إشكالات قانونية متعددة، وأن الأمر ليس بتلك السهولة التي عبرت عنها وزارة العدل المغربية.
وأضاف صبري أن وزارة العدل عبرت عن ارتياحها وكأن المسألة بسيطة جدا، دون أن يحدد بلاغ الوزارة المدة الزمنية التي سيمثل فيها شعو أمام القضاء المغربي، موضحا أن شعو حاصل على جنسية هولندية تجعل من اكتسابه هذه الجنسية أنه مواطن أوربي، الشيء الذي يجعله يستفيد من حماية قانونية تمنع تسليمه إلى دولة أجنبية أو ترحيله ليحاكم في دولة أخرى.
وأكد الخبير في القانون الدولي أن الحماية التي يتمتع بها شعو ينص عليها التشريع الهولندي، وتنص عليها الاتفاقية الأوربية لسنة 1957 كما تنص الاتفاقية الدولية على مبدأ عدم التسليم، وأوضح المصدر ذاته أن المغرب استند من خلال بلاغ وزارة العدل على قرار صادر من السيد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الغرفة الرابعة، كما أن هذا الأمر استند في حيثياته وتعليلاته بالقاء القبض على شعو بطلب موجه إلى وزارة العدل الهولندية، استنادا الى اتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وهولندا الموقعة في 20 شتنبر 2010 غير أنه بالرجوع إلى هذه الاتفاقية نجد أنها تحيل إلى القوانين الوطنية والداخلية لكل دولة .
وأفاد أن الأمر في هذه الحالة يصطدم بالتشريع الهولندي والأوربي والدولي، والواقع أن توقيف «شعو» الذي ليس اعتقالا، هو توقيف احترازي فقط، وهو وجه من أوجه التعاون الدولي بمعنى أنه عندما تصدر دولة ما مذكرة ما لايقاف شخص ما على المستوى الدولي، فإن الدولة المطلوبة لزام عليها ان تقوم بتدابير احتياطية واحترازية ومنها التوقيف المؤقت في انتظار استكمال الدولة الطالبة الاجراءات وتجميع الملف ليعرض بعد ذلك المعني بالأمر أمام القضاء الهولندي، وتمنح مدة شهرين للدولة الطالبة لتجميع الملف وخاصة الشكاية الرسمية والواردة في التشريع المغربي قانون المسطرة الجنائية المادة 748.
![]()
Tanjalyoum Tanger à l'une
