
متابعة
عقد المكتب الوطني لجمعية لا هوادة للدفاع عن الثوابت اجتماعا عاديا بمقر الجمعية بالرباط برئاسة المنسق الوطني ، خصص لدراسة مجموعة من القضايا المجتمعية الآنية ، ومن ضمنها قضايا ذات تأثير بصورة مباشرة أو غير مباشرة على استقرار الوطن وأمنه ، وثوابته التي خاض الشعب المغربي من أجلها كفاحا متواصلا من أجل أمة موحدة الأرض ، و الإنسية ، والهوية الوطنية المتعددة الروافد .

كما ناقش المكتب الوطني للجمعية باستفاضة ما تعيشه الساحة الوطنية من أحداث متلاحقة ، يطغى عليها طابع العنف والتعنيف ، ومواجهات بين أطراف يفترض أن يشكل الحوار الهادئ الرصين أسلوبا لمعالجة المشاكل المطروحة كبديل للغة العنف المرفوضة جملة وتفصيلا ، في إطار الحرص على ترسيخ المكاسب التي حققتها بلادنا لتكريس و تثبيت قيم المواطنة الحقة، والكرامة الضامنة لتقدم وتطور الأمة نحو مستقبل أفضل ، واعتبر المكتب الوطني للا هوادة أن أسلوب معالجة العديد من مظاهر الاحتقانات باعتماد آليات العنف ، والمواجهات له كلفته الباهظة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وحقوقيا ، وبناء عليه يؤكد المكتب الوطني للا هوادة على ما يلي :
أولا : إن اعتماد مقاربة العنف كان فعلا أو رد فعل ، سلوك غير حضاري ، وغير إنساني ، و لا يمكنه حل الإشكاليات المرتبطة بتحديات التطور والتطوير ، وتحقيق الاندماج والتقدم.
ثانيا : مما رصد المكتب الوطني في مسار هذه المقاربة التي تطرح علامات استفهام عديدة ، ما يمكن تصنيفه في باب العنف السياسي الموجه أساسا لتقزيم دور الأحزاب الوطنية التي تشكلت ، وتشكل الدرع الواقي لاستقرار المؤسسات الدستورية، و بناء دولة الحق والقانون من خلال أدوارها الأساسية في تأطير المواطنات والمواطنين ، و الإسهام كقوة اقتراحية أساسية في تدبير الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كوسيط جوهري بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
ثالثا : تعتبر جمعية لا هوادة للدفاع عن الثوابت ارتباطا بما سبق أن إضعاف آليات الوساطة بجميع أنواعها ، و خاصة الأحزاب السياسية الوطنية المتجدرة في المجتمع ، وتهميش أدوارها ، وصنع نخب هلامية لا تمثل إلا نفسها ومصالحه، لا يمارس إلا منطق الهوة السحيقة بين المؤسسات المنتخبة ، وعموم المواطنين بفقدان الثقة في هذه المؤسسات ، مما يعمق مظاهر الأزمات ، وتعقيدها ، وخلق أجواء الاحتقانات المفتوحة ، و الاصطدامات العنيفة .

Tanjalyoum Tanger à l'une

