متابعة
أصدر مجلس الشيوخ الفرنسي قبل أيام تقريرا تألف من 43 صفحة حول الأوضاع السياسية والاقتصادية في الجزائر، وتوقع ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، وتثير توقعات ترشيح بو تفليقة حساسية وجدلا بالجزائر في ظل مرض رئيس الدولة وغيابه عن المشهد العام في البلد منذ إصابته بجلطة في الدماغ مطلع 2013، أي قبل سنة من فوزه بولاية رابعة.
وقد أعد التقرير -الذي تناولته وسائل الإعلام المحلية- أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الفرنسي زاروا الجزائر مطلع يوليوز والتقوا بعدد من كبار المسؤولين بينهم رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح ورئيس المجلس الشعبي الوطني سعيد بوحجة، ووفق التقرير -الذي لم تعلق عليه السلطات الجزائرية- فإنه لا يوجد في البلاد ضغط شعبي حقيقي يدفع النظام إلى التطور، على الرغم من التصلب البادي على السلطة.
![]()
وتكاد تتفق وجهات النظر بالجزائر على أن التقرير يعكس قلقا فرنسيا من الأوضاع الداخلية ومحاولة للتدخل ولو بشكل غير مباشر من أجل توجيه الأحداث قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع 2019، حيث لا يزال الجدل قائما حول ترشح بوتفليقة من عدمه لولاية جديدة، وهل هناك شخصية أخرى ستخلفه في المنصب الذي يشغله منذ أبريل 1999؟، وقال عبد السلام عليلي، مدير المكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن التقرير الفرنسي يحمل الكثير من الرسائل المشفرة، وما تضمنه فيه نوع من المغامرة والمغالطة وهدفه كسب ود جهة معينة داخل النظام.
وأضاف عليلي ، أن الجزائريين هم من انتخبوا بوتفليقة رغم أنه مريض ومقعد، إلا أن هناك تضامنا شعبيا مع سياسته وشخصه، وبرأيه، فإن بعض أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسيين يريدون استغلال الوضع الصحي للرئيس من أجل دفع الشارع للاحتجاج، بينما الشعب يريد الأمن والاستقرار حفاظا على استمرارية الدولة رغم الأزمة الاقتصادية ورغم الفراغ السياسي، وفق قوله.

Tanjalyoum Tanger à l'une

