
سعدون الخمليشي
في ستة فصول مطولة مع ملف من الصور والوثائق الحصرية والمستندات في 419 صفحة من القطع الكبير، يكشف كتاب “أم كلثوم والموساد.. أسرار عملية عيون البقر” وقائع تضمنتها ملفات استخباراتية بريطانية وأمريكية وإسرائيلية وفرنسية توثق عملية منهجية تحت كود “عيون البقر”.
يوضح في الكتاب الصادر حديثا عن دار المعارف في القاهرة، أسرار استهداف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لكوكب الشرق علي مدار أربعين عاما خاصة دورها في ميدان العمل الوطني مع نشاطها الرسمي في مجال جمع التبرعات المالية لصالح القوات المسلحة المصرية ودورها الخفي كدبلوماسي (سري) رفيع المستوى لصالح مصر.

يتضمن الكتاب بشكل حصري أسرار تأريخ وتوثيق وقائع سجلات ملفات الأرشيف الرسمي البريطاني والإسرائيلي والأميركي والفرنسي منتهى السرية عن حياة الفنانة العظيمة ومحاولة اغتيالها على يد الموساد الإسرائيلي
فهل حاول جهاز الاستخبارات الاسرائيلية «موساد» اغتيال أم كلثوم؟، سؤال تم تداوله عقب صدور هذا الكتاب عن «دار المعارف».
ويزعم المؤلف في كتابه ، أن «موساد» حاول تجنيد كوكب الشرق، بعد فشل محاولته اغتيالها عبر ممرضة يونانية فائقة الجمال كانت تتردد على منزلها ضمن برنامج لعلاجها من خشونة في الركبتين.
واستناداً إلى تقرير للوكالة اليهودية يرجع إلى ثلاثينات القرن الماضي نُسبت إلى المطربة الكبيرة «ميول مثلية» وزعم اقترابها الحميم من فتاة مقدسية من آل داود عملت مساعدة لها خلال حفلات أحيتها في القدس.

توحيد مجدي مؤلف الكتاب
ويورد الكتاب أن إطلاق بلدية القدس المحتلة اسم أم كلثوم على الشارع الذي كانت تقطن فيه تلك الفتاة، يرجع إلى أن سيدة الغناء العربي سبق أن دخلت ذلك الشارع لزيارة تلك الفتاة، والثابت أن أم كلثوم أحيت في ثلاثينات القرن الماضي حفلات غنائية عدة في القدس ويافا وحيفا وتل أبيب، ووردت فــــــــــــي نهاية الكتاب صور إعلانات توثّق ذلك.
«موساد» أطلق على عملية استهداف أم كلثوم اسم «عيون البقر»، ويقول مجدي إنه أول من تطرّق إلى تلك العملية في كتاب باللغة العربية، بعد جهد سنوات في الاطلاع على ملفات استخبارية بريطانية وأميركية وإسرائيلية وفرنسية صُنّفت في «منتهى السرية».
ويكشف أن الوكالة اليهودية استغلت العقود الغنائية لأم كلثوم من دون علمها من أجل تمويل الجامعة العبرية في فلسطين، علماً أن تلك العقود التي شملت إحياء حفلات في فلسطين والشام على مدى نحو عشر سنوات، تمت بمساعدة السياسي المصري اليهودي يوسف قطاوي، ويزعم الكتاب أن قطاوي نفسه ساعد في تربُّع أم كلثوم وحدها على عرش الغناء الذي كانت تتصدّره منافسة قوية هي منيرة المهدية.
بدايةً من عام 1956 عوملت أم كلثوم من جانب الحكم في مصر، وفق ما ورد في الكتاب، باعتبارها «الدجاجة التي تبيض له ذهباً»، وكان عبدالناصر يكلفها مهمات سياسية «سرية» وعلنية.
ويشير إلى أن عبد الناصر أمر بتخصيص موجة تابعة للإذاعة المصرية أطلق عليها «إذاعة أم كلثوم»، وخصص لها جواز سفر ديبلوماسياً، وعملها في جمع التبرعات للمجهود الحربي المصري، جعلها هدفاً مكشوفاً لموساد إلى درجة طرح اسمها على لجنة خاصة بإقرار قوائم الاغتيالات، ثم إعداد عملية استخبارية، أطلق عليها «عيون البقر»، لابتزازها «أخلاقياً»؛ تمهيداً لتجنيدها للعمل لمصلحة إسرائيل، أو على الأقل دفعها إلى الكف عن دعم نظام الحكم في مصر بالمال.

Tanjalyoum Tanger à l'une
