رشيد قبول
«الأمر هنا لا يتعلق بإجهاش بالبكاء كما قال الدفاع»… هكذا اختار رئيس هيأة محاكمة معتقلي الريف الرد على الوصف الذي أعطاه بعض المحامين لنوبة البكاء التي غمرت عيني أحد المتهمين خلال استنطاقه من طرف المحكمة، بعد أن إلتمس النقيب الجامعي من المحكمة أن يتم تسجيل أن المتهم الذي يخضع للاستنطاق بدا متأثرا وهو يرد على أسئلتها، مستعرضا عملية توقيفه وما ادعاه من تعذيب، حيث سجل الجامعي أن «هناك بكاء للمعتقل بدموع حقيقية، وليس دموعا مصطنعة»…
وقد عرضت هيأة المحكمة بالغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، مساء اليوم الاثنين شريطا مصورا على المتهم، المعتقل على ذمة أحداث الحسيمة «زكرياء أضهشور»، وهو الشريط الذي يصور عملية الخراب الكبير الذي طال العمارة التي كانت القوات العمومية تقيم بها بمدينة امزورن، جراء تعرضها لعملية إضرام النار.

المتهم الذي أكد أن عملية اعتقاله لم تتم من داخل منزل أسرته، وإنما من المعتصم الذي كان يخوض فيه احتجاجا، بعد أن زارت العناصر الأمنية بيت عائلته، ولم يجدوه، وبعد أن هموا بتوقيف أخاه بدلا عنه، بعدما ظنوا أنه الشخص المطلوب، ليخبرهم أحد الدركيين أنه في زيارة سابقة للقوات العمومية، بالإضافة إلى مسؤولي السلطة المحلية، عاينوه في المعتصم، مؤكدا أن المبحوث عنه يوجد فعلا بالمعتصم.
فخلال جلسة، اليوم الاثنين، التي صادفت تاريخ السادس والعشرين من شهر مارس الجاري، عاد القاضي ليسأل المتهم زكرياء أضهشور عن الأحداث التي عرفتها منطقة إمزورن خلال نفس اليوم من سنة 2017، والتي نفذها حوالي 250 فردا، حيث قاموا – حسب سؤال رئيس الهيأة – ب «اعتداءات إجرامية، وعمليات محاولة تقتيل ونهب» تجلت في: «تنفيذ هجوم ممنهج في شكل جماعي ضد القوات العمومية، عن طريق الرشق بالحجارة وإضرام النار»، «عرقلة الطريق العمومية، وعرقلة سيارة إسعاف وسيارة الإطفاء للوصول إلى مكان الحادث وإغاثة المصابين، محاولة الهجوم على مقر المجموعة 27 للمخزن المتنقل، والهجوم على مقر الشرطة ومحاولة اقتحامه».

Tanjalyoum Tanger à l'une

