
طنجة اليوم
” نشر صورة لسيدة سورية مدميّة الوجه، وتقديمها على أنها لمواطنة مغربية بمدينة جرادة”، مشفوعة بتعليق يختزل أخطاءً لغوية فجّة للدكتور محمد بن مسعود ” حينما ( تلجؤ) الدولة إلى قمع الاحتجاجات واستعمال العنف المادي لمواجهتها…” لا يعتبر جريمة في نظر الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، ولا يعدّ تدليسا من منظور الناطق الرسمي بلسان حال الجماعة، وإنما يشكل ذلك، وفق أجندتهم وقاموسهم، “حرية رأي وحق في التعبير تفسحه فضاءات التواصل الاجتماعي”!.
و”الاستماع إلى ناشر هذه المزاعم الكاذبة من طرف الشرطة القضائية وتقديمه أمام العدالة في حالة سراح من أجل نشر خبر زائف بغرض إثارة الفزع بين الناس”، هي جريمة “اعتقال تعسفي وتوظيف سياسي ممنهج للقضاء لتصفية الحسابات السياسية مع المعارضة والتضييق على هامش الحريات” بحسب البلاغ الذي نشره الناطق الرسمي باسم الجماعة.
كما أن “استدعاء ناشر هذه الأخبار عن طريق إدارة المؤسسة التي يشتغل بها، وإجراء تفتيش داخل منزله لحجز الدعامات والوسائط الإلكترونية المستعملة في النشر”، هي كذلك “خروقات وتجاوزات تنطوي على تغليب المقاربة الأمنية والدوس على الحقوق والحريات الفردية والجماعية” يزعم دائما بلاغ الجماعة.
فهذه المفارقات الغريبة في بلاغ العدل والإحسان، تطرح أسئلة مفصلية مؤداها: هل هناك من عاقل يمكن أن يتماهى مع هذه الاستنباطات والاختلاقات الكاذبة للجماعة؟ وهل هناك إنسان، في مستوى متوسط من النباهة، قد يعتقد بأن محمد بن مسعود استهدف بسبب أفكاره، وهو لا يعرف حتى موضع الهمزة في أبسط الكلمات؟ وهل هناك من شخص لازال يثق في براءة الجماعة من أحداث مدينة جرادة، رغم أن عضوا في الدائرة السياسية هو من نشر صورا كاذبة مستوردة من ريف دمشق وأعزاها إلى أحداث جرادة، في محاولة لتأليب الرأي العام الوطني والدولي، وتقريب الزيت من النار في احتجاجات بخلفيات سياسية وإيديولوجية.

Tanjalyoum Tanger à l'une
