
محمد الصديق اليعقوبي
سؤال يُطرح لماذا لم يُحتكر الإعلام في الولايات المتحدة من طرف الدولة كما حدث في بلدنا بعد الإستقلال؟ ، الجواب ببساطة لأن القانون يحرم على الدولة الفدرالية إمتلاك وسائل إعلام بمعنى لا يحق لرئيس الولايات إمتلاك قناة تلفزية رسمية ولا جرائد ومجلات، والسبب في هذا المنع هو الخوف من أن تُوجه الحكومة الرأي العام، فهو يجب أن يظل حرا.
بعد هذه التوطئة سوف أقوم بسرد كرولونوجي لاهم المحطات وبشكل موجز ، ففي بلدنا الحبيب انشأت الدولة قنواتها العمومية ومنعت على الشعب إنشاء قنواته، وأسست جرائد ومجلات خاصة بها ومنعت أو راقبت غيرها ، وبذلك تم التحكم في الاعلام وأصبح موجها لعقود من الزمن، فخلقت بذلك مسلمات لا أساس لها،وجعلت الحق باطلا والباطل حقا بحسب أهوائها.
ثم جاء البث الفضائي فكسر إحتكار التلفزيون الرسمي التافه للبث، ورأت الشعوب ما يدور في العالم وبدأت تتخلص من رواسب أكاذيب دعاية الأنظمة، هذا وذاك فرض على الدولة المغربية إعادة ترتيب أوراقها فلجأت إلى تحرير مجال السمعي البصري الذي يعتبر خطوة و تجربة إيجابية رغم أن العملية تشوبها نقائص ومن ثمارها تحويل التلفزة المغربية الى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة حيث استكملت إجراءات التحويل سنة 2006 بتوقيع دفتر تحمــــــــــــــــــلات و عقد البرنامج الذي يربطها بالحكومة.
و بناء على قرار صادر عن بتاريخ 10 ماي 2006، منحت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري11 ترخيصا جديدا لإحداث قنوات إذاعية و تلفزية من لدن متعهدين خواص، بعد التوقيع على دفاتر تحملاتها سنين طويلة من الركود و الجمود و إحتــــــــكار الدولة للمجال.

Tanjalyoum Tanger à l'une
