طنجة اليوم
نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تقريرا لها يفيد بتزايد معدلات البطالة والفقر في السعودية، مشيرة إلى أن “ما بين مليونين وأربعة ملايين سعودي يعيشون على أقل من 530 دولارا شهريا” أي (17 دولارا يوميا)، وأن “الدولة تخفي الفقر بشكل جيد”.
وفي المدن الكبيرة مثل الرياض ، توجد أحياء تعاني الفقر والإهمال، مثل السويدي والجرادية والشميسي، وأيضا أحياء الكرنتينا والرويس في جدة وفي المدينة المنورة تعيش أحياء سيح والمصانع والزاهدية والمغيسلة وغيرها على حافة الفقر، وهناك عشوائيات يقطنها السعوديون الفقراء والعمال الأجانب، حيث يبلغ متوسط دخل العمالة الأجنبية أقل من 266 دولارا شهريا.
ورغم التكتم والتعتيم، فإن مظاهر الفقر في المملكة في هذه الأحياء وغيرها لم تخف، وتبرزها مقاطع فيديو كثيرة منشورة عبر يوتيوب، ولعل أشهرها تلك التي نشرتها “قناة ملعوب علينا”، التي تظهر مفارقات كثيرة لسعوديين وأجانب يعيشون فقرا مدقعا على هامش العاصمة الرياض.
وهذه الصور لا تبدو للوهلة الأولى في المملكة بوصفها بلدا سبقته سمعته كأكبر منتج للنفط في العالم، فالمساكن المزدحمة وشبه المتداعية والأزقة الضيقة وأكوام القمامة والأطفال الحفاة تبدو وكأنها في دول فقيرة في الموارد والموازنات.

منازل الفقراء بمدينة زار جازان
ويشير ناشطون وتقارير صحفية إلى زيادة الظواهر المرادفة للفقر مثل التسول، حيث يتكرر المشهد في ضواحي الأحياء الفقيرة بأحزمة المدن وحتى وسط المدن الكبرى، في تناقضات صارخة بين غنى فاحش وفقر مدقع، وتؤكد تقارير غير رسمية أن المحافظات مثل عسير وجازان ونجران تعاني من ارتفاع نسبة الفقر مقارنة بمحافظات أخرى، وهو ما يشير إلى وجود فوارق كبيرة في التنمية بين المناطق في المملكة.
وتظهر بعض البرامج والأشرطة المصورة أن بعض المناطق في المملكة -وخاصة في فيفاء (جنوب غرب المملكة) غير متصلة بشبكة الكهرباء، وتفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم، كما تشير التقارير إلى أن بعض المناطق الشرقية تعاني من نقص شديد في التنمية وتفشي الفقر بين سكانها.
وكان المقرر الخاص للأمم المتحدة فيليب ألستون قد تحدث خلال زيارته السعودية في أبريل 2017 عن مستوى الفقر في بعض المناطق بالمملكة، مشيرا إلى أنه التقى أناسا يعيشون في فقر مدقع، وأن هنالك مناطق فقيرة جدا في كل من المدن الكبيرة والمناطق الريفية النائية بالسعودية، وذكر ألستون أنه زار جازان في جنوب غرب المملكة، كونها المنطقة الأكثر فقرا في السعودية، وصادف ظروفا معيشية هناك “ستصيب المواطنين السعوديين بالصدمة”.

Tanjalyoum Tanger à l'une

