ن/ م
يتجه المغرب إلى أن يقارب العديد من الدول المتقدمة ،وفي مقدمتها الدول الأوروبية بالشيخوخة ،حيث تجد نسبة الخصوبة عند الطبقة النشيطة بهذه الدول ضعيفة الشيء الذي ينتج معه نقص كبير في عدد شبان هذه البلدان مقابل ارتفاع كبير في عدد الشيوخ و الشيء الذي ينتج عنه أبضا اتساع في قمة الهرم الديمغرافي لهذه الدول و ضيق في قاعدته.. لكنها مع ذلك ظلت دول تتميز باقتصادات موجبة قوامها الصناعة وإن كانت اليد العاملىة قد شكلت نقصا، فإن دول الجنوب و منها المغرب ظلت مصدر هذه اليد العاملة القادرة على الدفع بعجلة الاقتصاد في كل القطاعات..
المغرب ظل إلى وقت قريب يتميز باتساع قاعدة هرمه الديمغرافي،بمعنى أن أكثر من نصف ساكنته شباب أو طبقة نشيطة قادرة أن تجعل اقتصاده في أي وقت من الأوقات صاعدا وقابلا للنمو ارتباطا بتوفير فرص الشغل و الإنتاج واتساع دائرة الاستهلاك،كدليل على ذلك ،فإلى حدود 2017 لم تنل الشيخوخة من المكون الأساسي للهرم السكاني المغربي،بشكل كبير إذ ظلت الخصوبة و الشباب هما السمتان السائدتان على الوضعية الديمغرافية للملكة منذ الاستقلال،إذ إلى حدود 2017 لم يمثل الأشخاص الذين يبلغون 60 سنة فما فوق إلا 10.2 في المائة من إجمالي ساكنة المملكة على الرغم من التغيير الحاصل في عادات و ثقافات الأسر المفربية ،تغيير تدخل فيه بالأساس جودة العيش و الحياة ،حيث أن مؤشر ارتفاع عدد هذه الشريحة من المواطنين مرشح أن يرتفع في السنوات الاثنى عشر المقبلة بوثيرة متسارعة حيث ستبلغ نسبة الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم ستين سنة و ما فوق 15.4 في المائة من إجمالي ساكنة المغرب في 2030.

Tanjalyoum Tanger à l'une

