آخر الأخبار

على إثر ما أثير من زوبعة… مرتيل المدينة المظلومة

يوسف بلحسن

في بداية التسعينيات كنت في مهمة صحفية بمصر بمعية الزميل الإعلامي المصري محمد الشيخ .وفي ليلة سمر مع زملاء مصريين وخلال حديث ذي شجون( حول العالم العربي وتأخر انتقاله الديموقراطي ) تهجم أحد الحاضرين بشكل فظ على الملك الراحل الحسن الثاني .لحظتها اوقفت النقاش وأنهيت الحوار بعدما قلت للزميل المصري :”…نحن نكتب وننتقد بشدة في لقاءاتنا وكتاباتنا الإعلامية المسؤولين المغاربة من أعلى الهرم إلى أسفله ولكن معدرة … لا يمكنني أن اسمح بالتهجم على بلدي من مكان بعيد وبخلفيات مرفوضة.”

عشقنا لمرتيل كجزء من الوطن الأم، يضعنا دائما في مطبة الدفاع عنها وانتقاد أخطاء وتجاوزات المسؤولين بشكل حيادي .وعندما تعرض بالذم مند شهور مضت إمام فاضل ملف الدعارة بمدينتنا ؟، غضبنا كلنا لا تحاملا على الفقيه، ولكن وكما سطرت يومها في مقالي

انه لا يمكن إطلاق الأحكام على عوانهها بدون تمحيص وانه لا يمكن وصف منطقة أو مدينة بكم القدح بدون تبين ولا دلائل.مما يسيء لنا كساكنة قبل اي مسؤول .

 

اليوم نعود مرة أخرى لمعالجة ما أثير مؤخرا من اتهامات كبيرة لعدد من الفاعلين والمسؤولين بالمدينة والمنطقة حتى ليخال البعيد ان هذه “المرتيل”غابة للفوضى والتسبب أو كانها ” ادلب” أخرى ياكل فيها القوي الضعيف بدون قانون
عادة و عندما ياتيك الخبر مثقلا بكم الاتهامات الموجهة نحو كل المسؤولين. سياسيين وأمنيين وسلطة وووز.. نتساءل كلنا .هل مرتيل بهذه البشاعة؟وهل حقا هناك جرائم وفضائح ورشاوي ومسؤولين ومسيرين جميعهم فاسدين بلا استثناء؟
لا أعرف خلفيات وأبعاد هذا الهجوم على مرتيل وبهذا الشكل ولكن الامر لا يتطلب كثير تمحيص ليعرف ان هناك حسابات خاطئة لأشخاص ما .حسابات تحرق الأخضر واليابس وتسيء دون أن تؤدي اي دور توجيهي أو نقدي بناء.
هل العميد الطاهري ومن ذكر معه من عناصر الأمن بتلك الصورة البشعة ؟ لم يسبق لي أن كتبت عنه سابقا مدحا ..ولكن الذي يمكن ان اشهد به انه وإلى ايام قليلة كان يعد ثورة ونمودج في مجال محاربة الجريمة وانه حقق نتائج مذهلة في ظرف شهور جعلت كل الفاعلين الجمعويين والنخب بالمنطقة يثنون عليه.. وانه يتواصل بشكل مباشر مع الناس ويتفاعل في الشارع بشكل تلقائي ونفس الأمر يقال عن عناصر المفوضية بالمدينة .
فكيف تحول ومن معه  بين عشية وضحاها إلى اخطبوط فساد يمتد من والي الأمن إلى آخر عنصر؟ وهل يعقل أن يقوم والي آمن بمكانته ومنصبه يخلق عصابة لجمع الأموال وكأننا في شياغو ال كابوني؟ ان اي متتبع لسير المسؤولين الكبار يعرف ان مجرد التفكير في مثل هذه الاتهامات الكبرى يعد نوعا من الهرطقة التي لا تتطلب أي رد .
وهل باشا مرتيل الجديد سيء إلى هذا الحد هو كذلك ؟ وهل إستطاع هذا القادم ا ومن ذكر معه من رجالات السلطة ان ينسجوا خيوط مافيا كبيرة ..لا اعتقد ان احدا يمكنه أن يصدق ذلك ببساطة لان فترة الباشا قصيرة مثلها مثل فترة عميد الأمن بمرتيل ولا تسمح بنسج كل تلك الخيوط في مدينة ومنطقة معروفة بمجتمعها المدني الفاعل والمتحرك بقوة.
وهل رئيس جماعة مرتيل الذي تولى الرئاسة في ظروف استثنائية مند سنتين ونصف فقط قادر على نسج خيوط فساد هائل .اعتقد وللإنصاف(رغم انني منتقد لطريقة ادارته للجماعة ) انه ليس البشاعة التي صور بها ولا بالخبث ذاك …
شخصيا عندما اكتب فإني لا أحابي ولا انتظر شكرا ولكن اتوخى الصدق.(وهذا ما فعلته في صحافتنا المغربية او حتى جريدة الوطن الجزائرية أو الاسبانية …)وسبق أن عالجت مرارا مصيبة مقاهي الشيشة وفضائحها.وحسب الأرقام التي كنا قد توصلنا بها فقد تمت الكثير من العمليات الأمنية وتم القبض على عدد من تجار المخدرات والدعارة في نفس الملف .
ومند شهور قليلة أصدر رئيس الجماعة اعلان/ اندار لأصحاب تلك الإوكار بضرورة احترام القانون والا سيتم إغلاقها .والحقيقة أن الكل لا يزال ينتظر قرار إغلاقها لخرقها كل القوانين .. ولا ننسى أن العامل السابق لعمالة المضيق الفنيدق كان قد أصدر قرارا عماليا بإغلاق تلك المقاهي..وامل الساكنة هو ان يتم التعجيل بتنزيل هذه القرارات حفظا لأبنائنا رفعا للتهم عن مدينتنا العزيزة .
عود على بدء ..من الواجب انتقاد وتوجيه المسؤولين ولكن ليس من الأخلاق الضرب بعشوائية وتصفية حسابات شخصية على حساب صورة مدينة نعمل كلنا على تطويرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

فيروس كورونا يحل بمدينة القصر الكبير

مراسلة تعرضت سيدة ...