بقلم: أبو علي
في تجاسر غير مسبوق، وفي مزايدة فجة بالمواطنة، هاجم زكرياء مومني، الذي يستجدي هذه الأيام اللجوء السياسي بكندا، كلا من أشرف حكيمي وسفيان بوفال وياسين بونو وباقي لاعبي المنتخب المغربي الذين ينشطون في الدوريات الاحترافية، متهما إياهم “بنقص واضح في الوطنية وبعدم الجدية في الذود عن القميص الوطني” ، ومارس زكرياء مومني تمييزا واضحا وعنصرية موغلة في التحريض على الكراهية ضد زملاء أشرف حكيمي ومنير المحمدي وباقي اللاعبين المحترفين، عندما وصفهم بطريقة مبطنة بأنهم “ليس من أبناء الشعب”، وبأنهم لا يلعبون “خالصين لوجه الوطن”، معتبرا بكثير من الشعبوية بأن “اللاعبين المحليين هم من يستحقون وصف أبناء الشعب والوطن”.
وتساءل العديد ممن انتفضوا ضد هذه التصريحات العدائية الأخيرة لزكرياء مومني “هل أبناء الجاليات المغربية بالخارج لا يعتبرون مغاربة وليسوا من أبناء الشعب المغربي؟” و”هل الانحدار من عائلة مغربية خارج أرض الوطن يسقط الحق في المواطنة الحقة وفي الدفاع عن قضايا الوطن؟” وهل “أكثر من عشرة ملايير دولار التي حولتها الجاليات المغربية بالخارج في سنة 2021 لا تجسد المواطنة الحقيقية حسب زكرياء مومني الذي يمتهن يوميا حرفة اسمها (استهداف المغرب)؟”.
وقد استطرد أحد المدونين “كيف يهاجم المحتال زكرياء مومني، الذي مزّق جواز سفره المغربي في قناة فرنسية، لاعبا دوليا من طينة أشرف حكيمي الذي يُشرّف المغرب والمغاربة في مختلف المحافل الدولية؟” متسائلا في نفس السياق:”كيف لشخص يمارس يوميا الابتزاز ضد بلده أن يزايد بالمواطنة على سفيان بوفال وياسين بونو وغيرهم ممن تهتف بأسمائهم حناجر الجماهير الغربية في مختلف الملاعب الدولية؟” ، وفي المقابل، يرى العديد من المهتمين والنشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي بأن كلام زكرياء مومني والكوبل دنيا وعدنان الفيلالي هو “حديث عدمي صادر عن شخصيات هلامية تحاول أن تقدم نفسها كأطراف معارضة ومضطهدة (بزز)! لتبرير توسلاتها وطلباتها الرامية للإقامة في فرنسا وكندا وغيرها من الدول من بوابة اللجوء السياسي”. بل إن هناك من وصفهم من المدونين بأنهم “مجرد بيادق محددة في الزمن يتم التلاعب بها في شطرنج العلاقات الجيواستراتيجية بين الدول”.

Tanjalyoum Tanger à l'une

