آخر الأخبار

تعرف عن إبراهيم سعدون ابن كولونيل الدرك الملكي المحكوم عليه بالاعدام في أوكرانيا

طنجة اليوم : متابعة

إبراهيم سعدون “21 سنة”، الشاب الذي خطفت صوره الأنظار إثر محاكمته على خلفية  اعتقاله في الحرب الدائرة بأوكرانيا، إذ تم النطق في حقه بحكم الإعدام، في وقت تغيب فيه حقائق كثيرة عمن يكون هذا الشاب، وهل شارك في الحرب من أجل المال حتى يصنف ضمن المرتزقة أو الإرهابيين، وهل هناك ضمانات لمحاكمته بشكل عادل في جمهورية دونيتيستيك، التي أعلنت روسيا استقلالها عن أوكرانيا في فبراير 2022.

‎إبراهيم خريج المدرسة العمومية، تابع تعليمه الابتدائي بأكادير، التي كان يشتغل بها والده بالقيادة العليا الجنوبية للدرك الحربي، ثم استكمل دراسته في البيضاء، إثر انتقال والده للعمل بها، وهو الإطار في الدرك الملكي، الذي حصل على التقاعد قبل سنتين، بعد إتمامه مساره مديرا للتحريات.

براهيم سعدون طالب مغربي، حاصل على جنسية أوكرانيا في 2020، وهو من الأدمغة المهاجرة، إذ يعتبر العربي المسلم الوحيد الذي تم قبوله في برنامج تشرف عليه مجموعة من دول الغرب، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، بعد اجتيازه الاختبارات الخاصة بذلك، وخضوعه لتدريب شبه عسكري لمدة 14 شهرا، قبل الالتحاق ضمن فوج ممن تم انتقاؤهم لمتابعة التخصص في كلية الأيروديناميكية وتقنيات الفضاء بمعهد كييف، وهو تخصص لا يتاح لغيره من الدول المشاركة في البرنامج، ما فرض على الشاب الذي كان يبلغ من العمر حينها 19 سنة وبضعة أشه، أن يحصل على الجنسية الأوكرانية، كما أن أسرة الطالب لم تتحمل أي نفقات بل خصص له المعهد منحة شهرية قيمتها 900 دولار، في بلد لا يتجاوز فيه الحد الأدنى للأجور 196 دولار، وهي منحة كافية لمواجهة المصاريف. وحسب  المعطيات المتوفرة، فإن الشاب المغربي وقت إيقافه كان يحمل جنسية أوكرانيا، بما تفرضه من حقوق وواجيات، مايعني أن وصفه بالمرتزق، غيب معطيات مهمة عن الحقيقة.

وكان إبراهيم قد تحصل على شهادة البكالوريا بتفوق في يونيو 2018، ليختار بداية متابعة دراسته في روسيا، قبل أن تقوده أبحاثه إلى أوكرانيا للالتحاق بمعهد كييف، ضمن نخبة ممن اختيروا للبرنامج سالف الذكر، إذ لم تبق له إلا سنتان للتخرج مهندسا طيارا، لكن اندلاع الحرب قلب التوقعات، فبعد أن تعرضت البنيات التحتية للضربات، تم نقل الطلاب المشاركين في البرنامج إلى بولونيا، ولم يسمح لهم بالعودة إلى بلدانهم، بل أخبروا بأنهم سيتابعون تكوينهم ودراستهم بأمريكا، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام الأمر الواقع، بإخبار عدد منهم وضمنهم إبراهيم سعدون، ممن يتقنون الإنجليزية بنقلهم إلى كييف للتكلف بمهام الترجمة من الإنجليزية، سيما أن الفترة عرفت إمددات الأسلحة من الغرب ، يتقن الشاب المغربي لغات كثيرة منها، الروسية والأوكرانية والفرنسية والإنجليزية والعربية، وقد اختير ضمن فرقة تتكون من خمسة أفراد من زملائه بالمعهد، إنجليزيان وفرنسي وآخر يتحدر من دولة آسيوية، وتم نقلهم إلى معمل أزوف سطال للقيام بالمهمة. وبعد أن اشتدت الحرب وأدرك إبراهيم ومن معه أنهم وضعوا تحت الأمر الواقع وزج بهم في القتال، اتفق وأصدقاؤه الخمسة على تسليم أنفسهم، ونسق إبراهيم بحكم إتقانه للروسية مع مالكة متجر للوصول إلى الغرض، وهو ماتم بالفعل وفق مخطط محكم قبل أن يتحول المشهد إلى إيقاف تتبعه محاكمة خطيرة، رغم أنه حامل للجنسية الأوكرانية ويتمع بكافة الحقوق والواجبات الناجمة عن ذلك.

وفي غضون ذلك، كثف والد إبراهيم تحركاته لمحاولة لفت الإنتاه إلى ما ينتظر إبنه، إذ راسل جهات عديدة لتوضيح موقف ابراهيم، دون أن يتوصل إلى مبتغاه.‎ وطالب   إبراهيم سابقا أن يعامل معاملة جيدة، نافيا عنه صفة المرتزق، لأنه أولا حامل للجنسية، وثانيا لم يكن يقاتل بمقابل. علما أن القانون وفق معاهدة جنيف يعتبر المقاتل الذي يقع في يد طرف خصم في نزاع مسلح دولي أسير حرب. ويكفل القانون الإنساني الحماية لجميع الأشخاص الذين يقعون في يد العدو أثناء النزاع المسلح، سواء كانوا مقاتلين، فيعدون أسرى حرب أو مدنيين.

x

Check Also

ا الرئيس الكيني الجديد. يعلن. ان البوليساريو مجرد  خطيئة  أصبحت من الماضي

طنجة اليوم  : ...