بقلم : أبو علي
ما أجمل أن تتفرج في إدريس فرحان في ثلاثيته النفسية المتضاربة بين الفرح والقرح والترح ، وما أبهى أن تتأمل في خربشات إدريس “قرحان”، وهو يتحدث بقلب يعتصره الإيمان في رمضان، يحض فيه على الجهاد، ويرهب فيه نساء روتيني اليومي بويلات الفجور وعاقبة الثبور ، فهو رجل متعدد المواهب والمثالب. يقرح بالكلام الفاحش ويفرح بصفحات البلاي بوي ويترح بالنصب والاحتيال ، كما يحق لنا نحن المغاربة أن نبتهج (بالبديل) الذي يطرحه شخص مثل إدريس قرحان وترحان وفرحان! ،فهذا “البديل” سيكون حتما أفضل وأبهى مما طرحه في الستينات والسبعينات زعماء الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، قبل أن يتبدل (الوطني) بالاشتراكي في زمننا الحالي، فالبديل الذي سيقدمه مالك صفحة الشروق نيوز، سيكون حتما بنفس مثالب صاحبه: فالحاجة التي لا تشبه صاحبها حرام! كما أجمع المغاربة على ذلك في لسانهم الدارج.
وهنا نتساءل بعفوية بسيطة : هل بديل إدريس قرحان ستكون فيه أيضا تمائم المستقبل وتعاويذ العرافات المكشوف عنها الغيب؟ ، فنحن المغاربة بحاجة لمن يطالع لنا الخط في “تلصيقة” البن في بقايا الفنجان. وليس هناك أفضل من معارض متعدد المواهب اسمه إدريس قرحان وأستاذه في المرستان علي لمرابط ، فمن الصعب علينا أن نعيش على غير هدى الاثنين، بدون نظارات المستقبل، وبدون قراءات نقدية استشرافية للأحداث، وحبذا لو كانت هذه القراءات ملفوفة في صور مجزأة ومبتورة من مجلات البلاي بوي التي يعشقها إدريس قرحان. فالنفس بحاجة للترفيه و”التفويج”، ولن يرفه عنها سوى إدريس قرحان بكتاباته وخرجاته التي تنهل من معين فلاسفة وجهابذة كبار من أمثال: أمال بوسعادة وعلي لمرابط وصلاح الدين بلبكري قبل واقعة الانشقاق الشهيرة مع هذا الأخير.

Tanjalyoum Tanger à l'une

