ذ/ أحمد العمراني
الحلقة الغائبة في المغرب هو أن نؤمن بضرورة و حتمية اعتماد الاستقامة و النزاهة و ربط المسؤولية بالمحاسبة كواقع عملي في المؤسسات و المرافق العمومية ، و ربح ما يفوق 2000مليار سنتيم التي يخسرها المغرب نتيجة الهدر المالي سواء من سوء التدبير أو من الاختلاسات المبررة بوثائق مزورة أو من النهب المباشر .
الدستور المغربي واضح و ينص على إعمال الحكامة عن طريق اعتماد الكفاءة و الشفافية و الاستقامة و النزاهة و ربط المسؤولية بالمحاسبة ، و تبقى الحلقة الضعيفة في المغرب هو التنكر لمبادئ و عناصر الحكامة و أسسها و التشدق بهذا المصطلح الذي لا يعني شيئا دون اعتماد الآليات و المعايير التي يبنى عليها سواء في إسناد المهام و المسؤوليات العمومية أو في تتبع المال العام و الحفاظ عليه من سوء التدبير و النهب .

بإمكان المغرب أن يوظف مثلا 20 ألف موظف جديد في قطاع التعليم عوض 10 آلاف المعتمدة الموسم القادم بعد نضال شرس بعد اكتشاف خلل مرسوم يقيد التوظيف قبل إصدار النظام الأساسي الجديد لمنظومة التعليم ، وذلك من خلال حسن تدبير المال العام الذي يصبح سائبا و تسود السيبة و الاغتناء الفاحش بطرق غير مشروعة في ظل أزمة اقتصادية و مالية يمر منها المغرب و هو في حاجة لفلس واحد و بالأحرى 2000 مليار من الهدر و النهب للمال العام سنويا .
يمكن أن أجزم أنه لن يدخل المغرب لنادي الدول الديمقراطية و نادي الدول الصاعدة ما لم يفعل كل ما جاء في دستور فاتح يوليوز 2011 الذي يعد وثيقة قانونية سامية بإمكانها أن تدفع المغرب نحو التنمية و التقدم و الرفاهية ، بالطبع الدستور هو نتيجة توافق كل القوى الحية بالبلاد و يمكن تطويره كلما تم استنفاد تطبيق مضامينه .
و لا يستقيم حال أي مؤسسة أو مرفق عمومي ما لم يتم قيادته من طرف إطار يتحلى بالمسؤولية و الكفاءة و النزاهة و الاستقامة و يساعده فريق حازم و متحمس و منسجم و يشكل حزمة من الكفاءات و الخبرات المتكاملة لأجل حسن القيادة و حــــــــــــسن التدبير و اعتماد الحكامة الجيدة .

Tanjalyoum Tanger à l'une

