
طنجة اليوم : عبد الرحيم لعريبي
فجر ثلاثة شهود فضيحة مدوية في وجه مستشار جماعي كبير بطنجة، أول أمس (الاثنين)، أمام قضاة جرائم الأموال الابتدائية بالرباط، حينما كشفوا أنهم كانوا يشتغلون لدى مقاول مشتك، لكن المنتخب الذي يشتغل نائبا لرئيس جماعة تابعة لعاصمة البوغاز، هو من كان يؤدي أجورهم، فتبين أمام المحكمة أن المنتخب أحدث شركة لأحد المقربين منه لنيل صفقات بالجهة، حتى لا يقع في حالة التنافي، لكن المسجلة باسمه الشركة انقلب عليه وجره إلى ردهات التحقيق والمحاكم.

ووجد رأس “الأخطبوط” نفسه في موقف محرج، بعدما خذله الشهود الذين أتى بهم، لنفي معطيات تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ وتلقي فائدة من جماعة يتولى تسييرها، لينفجر الحضور ضحكا حينما باغتهم رئيس الجلسة بأسئلة محرجة تناقضوا في الإجابة عنها، رغم اقتناع قاضي التحقيق بالغرفة الثانية المكلف بجرائم الأموال الابتدائية، بوجود أدلة كافية على ارتكاب رأس “أخطبوط” الفساد لهذه الجرائم، طبقا للفصلين الجنائيين 248 و250 من القانون الجنائي.
وفي تفاصيل النازلة، دخل المنتخب في “سمسرة” لنيل الصفقات العمومية ليس بالجماعة الترابية التي كان يتقلد بها منصبا مهما، وتلقى مبالغ مالية عبارة عن رشاو، بل امتد نفوذه إلى التدخل في مشاريع داخل عاصمة البوغاز، قبل أن يفجر مقاول الجرائم المرتكبة من قبل المنتخب المتعدد الأدوار، ووصل الأمر إلى مكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط الذي كلف الضابطة القضائية للدرك بالتحقيق في النازلة، مع الاستماع لرئيس مجلس جماعي وثلاثة مسؤولين آخرين باعتبارهم مصرحين وشهودا على الوقائع التي تضمنتها شكاية “السمسرة” والرشوة، بعدما أدلى صاحب الشكاية بأدلة تؤكد تحويله مبالغ مالية مهمة في الحسابات الشخصية للمعني بالأمر.

Tanjalyoum Tanger à l'une


