
طنجة اليوم : متابعة
احتضن مقر بنك المغرب بمدينة الرباط، الأربعاء الماضي، مراسيم حفل توقيع اتفاقية شراكة متعددة الأطراف بين المديرية العامة للأمن الوطني وبنك المغرب واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمجموعة المهنية لبنوك المغرب؛ وهي الاتفاقية التي تم التأكيد على أنها “تروم تمكين المواطن والقطاع البنكي من الاستفادة من الخدمات التي توفرها منصة الطرف الثالث الوطني الموثوق به لإثبات الهوية ضمن المعاملات البنكية”.
كون الطابع التقني لهذه الاتفاقية ومجال تطبيقها المعلوماتي خلق بعض اللبس عند المواطنين من زبائن المؤسسات المالية والبنكية، خصوصا أن مفهوم “الطرف الثالث الموثوق به لإثبات الهوية” يبقى قليل الاستعمال وغير مفهوم من قبل الجميع، باستثناء العاملين في القطاع البنكي والمجال المعلوماتي الذين تطبعوا مع هذا النوع من المفاهيم التقنية المستجدة بحكم طبيعة عملهم ، وتبديدا لهذا الغموض، أوضح مصدر أمني من المصالح التقنية للأمن الوطني أن “هذه الاتفاقية تأتي في سياق بروتوكولات مماثلة وقعتها المديرية العامة للأمن الوطني مع العديد من المؤسسات الوطنية، بغرض تطوير الهوية الرقمية وتفادي إساءة استعمال الهوية الشخصية في ارتكاب أفعال إجرامية”.
وأضاف: “على سبيل المثال لا الحصر، وقعت المديرية العامة للأمن الوطني، خلال السنة المنصرمة، برتوكول اتفاق مع المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب، يسمح للموثقين المغاربة باستغلال بيانات الهوية المدونة على واجهة البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، دون الولوج إلى المعطيات الذاتية المضمنة في شريحة البطاقة؛ وذلك من أجل توثيق وإبرام العقود وكافة المعاملات القانونية” ، وشدد على أن الهدف من تطوير هذه الآلية التشاركية كان هو تعزيز أمن الوثائق والمعاملات بشكل استباقي، وتفادي عمليات انتحال الهويات واعتمادها من طرف الجناة والمشتبه بهم في التزوير واستعماله.
وأردف المصدر الأمني تصريحه: “بطبيعة الحال، تستجيب هذه الشراكة للمقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي؛ لأنها لا تسمح باستغلال سوى بيانات الهوية الموجودة على واجهة البطاقة الوطنية، وبعد رضا وموافقة صاحب البطاقة” ، وبخصوص الاتفاقية الرباعية المبرمة بين المديرية العامة للأمن الوطني وبنك المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أكد المصدر الأمني أن “منصة الطرف الثالث الوطني الموثوق به لإثبات الهوية هي خدمة عمومية بامتياز، مؤمنة ومضمونة، وتحمي المعطيات الشخصية للمواطن وتتيح له تأمين معاملاته، كما تسمح للقطاع البنكي بتطوير وتوثيق خدماته الآنية وتلك التي تتم عن بعد”.

Tanjalyoum Tanger à l'une



