تحت شعار: “المغرب في صحرائه والصحراء في وطنها طنجةتحتفي بالذكرى الأولى لعيد الوحدة

طنجة اليوم : متابعة

في أجواء وطنية استثنائية امتزجت فيها مشاعر الاعتزاز بالانتماء الوطني بروح الفن والتراث المغربي الأصيل، نظمت مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، مساء يوم أمس  السبت 31 أكتوبر 2026، بقصر الثقافة والفنون بمدينة طنجة، حفلا فنيا وطنيا كبيرا تخليدا للذكرى الأولى لعيد الوحدة، وذلك تحت شعار: “المغرب في أرضه والأرض في وطنها – قوتنا في وحدتنا”.

وجاء هذا الموعد الفني والوطني ليشكل محطة للاحتفاء بخمسين سنة من التضحيات الجسام والنضال المتواصل والتلاحم الراسخ بين العرش والشعب، في سبيل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، واستحضار المسار التاريخي للمسيرة الخضراء المظفرة، التي أبدع فكرتها وقاد مسيرتها المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، تاركا للأجيال المغربية إرثا وطنيا خالدا قوامه التشبث بالأرض والوفاء للوطن والإيمان بعدالة القضية الوطنية.

كما شكلت هذه المناسبة فرصة لاستحضار التحولات التاريخية والدبلوماسية التي عرفتها قضية الصحراء المغربية، وما تحقق من مكاسب وانتصارات بفضل الدبلوماسية المغربية الرصينة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، بما عزز مكانة المملكة ورسخ عدالة قضيتها الوطنية ووحدة ترابها.

فقرات الحفل مع الفنان أسامة عبد الدايم، الذي قدم باقة من الأغاني الطربية والوطنية التي تغنت بالمغرب، وأمجاده التاريخية، وعظمة تاريخه، وجمال أرضه وعمق انتمائه الحضاري. وقد نجح الفنان في خلق أجواء من الحماس والاعتزاز الوطني، من خلال وصلات فنية استحضرت رمزية الوطن ومكانته في وجدان المغاربة، وتفاعلت معها الجماهير الحاضرة بحرارة وتصفيق كبيرين.

بعد ذلك، كان الجمهور على موعد مع الفنان ياسر عماد، الذي قاد الحاضرين في رحلة فنية غنية عبر مختلف روافد التراث الموسيقي المغربي، مستحضرا تنوع الهوية الثقافية الوطنية وثراءها الفني والحضاري.ومن خلال وصلاته الموسيقية، تنقل الفنان بين ألوان التراث الأندلسي والغرناطي والزنداني والشكوري وغيرها من التعبيرات الموسيقية الشعبية، في لوحة فنية جسدت غنى الذاكرة المغربية وتعدد روافدها، وأكدت أن الثقافة المغربية، بتنوعها الجغرافي واللغوي والفني، تشكل وحدة حضارية متكاملة تتقاطع فيها الأصالة والإبداع.

وكان مسك ختام السهرة مع الفنانة سعيدة شرف، التي حولت خشبة قصر الثقافة والفنون إلى خريطة فنية نابضة بوحدة المغرب وامتداده الحضاري، من طنجة العالية إلى الگويرة العزيزة.وقدمت الفنانة باقة متنوعة من الأغاني والألوان الفلكلورية المغربية الأصيلة، مستحضرة غنى الموروث الموسيقي والفني لمختلف جهات المملكة، في عرض استثنائي جعل من الموسيقى جسرا للتعبير عن وحدة الوطن وتنوعه الثقافي.ولم يقتصر هذا العرض على الأداء الغنائي، بل تعزز بمشاركة فرق استعراضية ارتدت الأزياء التقليدية المميزة لمختلف مناطق المغرب، في مشهد احتفالي جسد التنوع الثقافي والجغرافي للمملكة، وجعل من الخشبة فضاء مصغرا يعكس وحدة الهوية المغربية. ما أضفت مشاركة المجموعات الفلكلورية المغربية، وفي مقدمتها الطقطوقة الجبلية وكناوة وعيساوة، أجواء احتفالية خاصة، استحضرت عمق التراث الشعبي المغربي وتعدد تعبيراته الفنية، وسط تفاعل جماهيري كبير عكس ارتباط المغاربة بموروثهم الثقافي واعتزازهم بهويتهم الوطنية.

لقد تجاوز هذا الحفل حدود التظاهرة الفنية التقليدية، ليصبح رسالة ثقافية ووطنية بليغة، تؤكد أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة مسؤولية جماعية، وأن الثقافة والفن والتراث تشكل أدوات أساسية لترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.فبعد خمسين سنة من الوفاء لقسم المسيرة الخضراء المظفرة، الذي أطلقه المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، يقف المغرب اليوم أمام مرحلة تاريخية جديدة عنوانها تثبيت المكتسبات وتعزيز الوحدة الوطنية، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، وما حققته الدبلوماسية المغربية من إنجازات نوعية ومكاسب استراتيجية في مسار الدفاع عن القضية الوطنية الأولى.
ومن خلال تنظيم هذه المبادرة، جددت مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي تأكيد انخراطها في خدمة القضايا الوطنية، وتكريس أدوار المجتمع المدني في ترسيخ قيم المواطنة والتلاحم والتضامن، وجعل الثقافة والفنون رافعة للتنمية المجتمعية والتربية على حب الوطن. كما أكدت المؤسسة أن رسالتها لا تتوقف عند حدود تنظيم الأنشطة والتظاهرات الفنية، بل تمتد إلى المساهمة في بناء الوعي الجماعي، وصيانة الذاكرة الوطنية، والتعريف بالموروث الثقافي المغربي داخل الوطن وخارجه، بما يعكس الصورة الحضارية للمملكة وتاريخها العريق وتنوعها الثقافي.وقد شكل الحفل، بما تضمنه من عروض فنية وتراثية ووصلات غنائية وطنية، تجسيدا عمليا للشعار الذي اختارته المؤسسة لهذه المناسبة، والذي يلخص فلسفة الانتماء الوطني في عبارة جامعة:

فمن طنجة العالية إلى الگويرة العزيزة، ومن جبال الريف والأطلس إلى سهول الصحراء المغربية، يظل المغرب وطنا موحدا، بتاريخه وأمجاده وتضحيات أبنائه، وبعرشه وشعبه، وبإرادة أمة اختارت الوحدة طريقا والمستقبل أفقا.إنها رسالة طنجة إلى العالم: خمسون سنة من الوفاء، ومسيرة متواصلة من البناء والانتصار، ومغرب واحد من طنجة إلى الگويرة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

x

Check Also

كاميرات المراقبة المجالية لأمن طنجة  “PC”  تطيح  بسائق متهور  لدراجة نارية 

طنجة  اليوم : متابعة مكنت كاميرات المراقبة المجالية بقاعة القيادة و التنسيق ...